تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٢ - القول في عدة الوفاة
الشهرين الوسطين هلاليّين، و إكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه.
(مسألة ١٦): لو اختلفا في انقضاء العدّة و عدمه قدّم قولها بيمينها؛ سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه، و سواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر.
القول في عدّة الوفاة
(مسألة ١): عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيّام إذا كانت حائلًا؛ صغيرة كانت أو كبيرة، يائسة كانت أو غيرها، مدخولًا بها كانت أم لا، دائمة كانت أو منقطعة، من ذوات الأقراء كانت أو لا، و إن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل و المدّة المزبورة.
(مسألة ٢): المراد بالأشهر هي الهلاليّة، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر، و ضمّت إليها من الخامس عشرة أيّام، و إن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليّات في الوسط، و أكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس؛ حتّى تصير مع التلفيق أربعة أشهر و عشرة أيّام.
(مسألة ٣): لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق، و اعتدّت من حين موته عدّة الوفاة، إلّا في المسترابة بالحمل فإنّ فيها محلّ تأمّل، فالأحوط لها الاعتداد بأبعد الأجلين؛ من عدّة الوفاة و وظيفة المسترابة، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر- مثلًا- تعتدّ عدّة الوفاة و تتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة و ظهور التكليف، و لو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال و عدّة الوفاة، و لو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها و من وضع الحمل كغير المطلّقة، و إن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق، و لا عدّة لها بسبب الوفاة.
(مسألة ٤): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة. و المراد به: ترك الزينة في البدن؛ بمثل التكحيل و التطيُّب و الخضاب و تحمير الوجه و الخطاط و نحوها، و في اللباس بلبس الأحمر و الأصفر و الحليّ و نحوها. و بالجملة: ترك كلّ ما يُعدّ زينة تتزيّن به للزوج، و في الأوقات المناسبة له في العادة، كالأعياد و الأعراس و نحوهما، و يختلف ذلك بحسب الأشخاص و الأزمان و البلاد، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد و المتعارف فيه