تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
(مسألة ٤): لو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب الشرعي، و خرج من حدودها و لم يرجع، فعليه الكفّارة ببدنة يذبحها للَّه في أيّ مكان شاء، و الأحوط الأولى أن يكون في مكّة، و لو لم يتمكّن من البدنة صام ثمانية عشر يوماً، و الأحوط الأولى أن يكون على ولاء.
و لو نفر سهواً و تذكّر بعده يجب الرجوع، و لو لم يرجع أثم و لا كفّارة عليه و إن كان أحوط.
و الجاهل بالحكم كالناسي. و لو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه.
(مسألة ٥): لو نفر قبل الغروب عمداً، و ندم و رجع و وقف إلى الغروب، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة، فلا كفّارة عليه.
(مسألة ٦): لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر- كالنسيان و ضيق الوقت و نحوهما- كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد و لو كان قليلًا، و هو الوقت الاضطراري للعرفات. و لو ترك الاضطراري عمداً و بلا عذر فالظاهر بطلان حجّه و إن أدرك المشعر.
و لو ترك الاختياري و الاضطراري لعذر، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي.
(مسألة ٧): لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة و حكم به، و لم يثبت عندنا، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة و خوف وجب، و إلّا وجبت التبعيّة عنهم، و صحّ الحجّ لو لم تتبيّن المخالفة للواقع، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة، و لا تجوز المخالفة، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقيّة إشكال، و لمّا كان افق الحجاز و النجد مخالفاً لآفاقنا- سيّما افق إيران- فلا يحصل العلم بالمخالفة إلّا نادراً.
القول في الوقوف بالمشعر الحرام
يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر- من يوم العيد- إلى طلوع الشمس، و هو عبادة يجب فيه النيّة بشرائطها، و الأحوط وجوب الوقوف فيه بالنيّة الخالصة ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الفجر، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين. و يستحبّ الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز عن وادي محسّر، و لو جاوزه عصى و لا كفّارة عليه، و الأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسّر. و الركن هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمّى الوقوف- و لو دقيقة أو