تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
القُربة المطلقة. و من نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه، و ذكر قبل الدخول في السجود، انتصب مطمئنّاً، لكن بقصد الاحتياط و الرجاء في نسيان الطمأنينة، و مضى في صلاته. و من نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله، و ذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود، أتى بالذكر، لكن في غير نسيان الذكر يأتي به بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة. و لو ذكر بعد رفع الرأس فقد جاز محلّ التدارك فيمضي في صلاته. و من نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه، و ذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني، انتصب مطمئنّاً و مضى فيها، لكن في نسيان الطمأنينة يأتي رجاءً و احتياطاً. و لو ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فقد جاز محلّ التدارك فيمضي فيها.
و من نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه، و ذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل التسليم- إن كان المنسيّ السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير- يتدارك المنسي و يعيد ما هو مترتّب عليه. و لو نسي سجدة واحدة أو التشهّد من الركعة الأخيرة و ذكر بعد التسليم، فإن كان بعد فعل ما يبطل الصلاة عمداً و سهواً كالحدث، فقد جاز محلّ التدارك، و إنّما عليه قضاء المنسي و سجدتا السهو. و إن كان قبل ذلك، فالأحوط في صورة نسيان السجدة الإتيانُ بها من دون تعيين للأداء و القضاء، ثمّ بالتشهّد و التسليم احتياطاً، ثمّ سجدتي السهو احتياطاً، و في صورة نسيان التشهّد الإتيان به كذلك، ثمّ بالتسليم و سجدتي السهو احتياطاً؛ و إن كان الأقوى فوت محلّ التدارك فيهما بعد التسليم مطلقاً، و عليه قضاء المنسيّ و سجدتا السهو. و من نسي التسليم و ذكره قبل حصول ما يبطل الصلاة عمداً و سهواً تداركه، فإن لم يتداركه بطلت صلاته، و كذا لو لم يتدارك ما ذكره في المحلّ على ما تقدّم.
(مسألة ٣): من نسي الركعة الأخيرة- مثلًا- فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام و أتى بها، و لو ذكرها بعده قبل فعل ما يبطل سهواً قام و أتمّ أيضاً، و لو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس؛ من غير فرق بين الرباعية و غيرها، و كذا لو نسي أكثر من ركعة، و كذا يستأنف لو زاد ركعة قبل التسليم بعد التشهّد أو قبله.
(مسألة ٤): لو علم إجمالًا- قبل أن يتلبّس بتكبير الركوع على فرض الإتيان به، و قبل الهويّ إلى الركوع على فرض عدمه- إمّا بفوات سجدتين من الركعة السابقة، أو القراءة من هذه الركعة، يكتفي بالإتيان بالقراءة على الأقوى. و كذا لو حصل له ذلك بعد الشروع في