تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - القول في الأغسال المندوبة
و إن أتى بالكيفيّتين كان أولى، و تكفي صلاة واحدة عن شخص واحد، و ما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد و الأربعين غيرُ وارد. نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع. و الأحوط قراءة آية الكرسي إلى «هُمْ فِيها خالِدُونَ». و الأقوى جواز الاستئجار و أخذ الاجرة على هذه الصلاة، و الأحوط البذل بنحو العطيّة و الإحسان، و تبرّع المصلّي بالصلاة، و الظاهر أنّ وقتها تمام الليل و إن كان الأولى إيقاعها في أوّله.
القول في الأغسال المندوبة
و هي أقسام: زمانيّة و مكانيّة و فعليّة.
أمّا الزمانيّة فكثيرة:
منها: غسل الجمعة، و هو من المستحبّات المؤكّدة؛ حتّى قال بعض بوجوبه، و لكنّ الأقوى استحبابه. و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال، و بعده إلى غروب الجمعة، و من أوّل يوم السبت إلى آخره قضاء، و لكن الأحوط فيما بعد الزوال إلى غروب الجمعة، أن ينوي القُربة من غير تعرّض للأداء و القضاء. و أمّا في ليلة السبت ففي مشروعيّة إتيانه تأمّل؛ لا يُترك الاحتياط بإتيانه فيه رجاءً. و يجوز تقديمه يوم الخميس إذا خاف إعواز الماء يوم الجمعة، ثمّ إن تمكّن منه يومها قبل الزوال- لا بعده- يستحبّ إعادته، و إن تركه- حينئذٍ- يُستحبّ قضاؤه بعد الزوال منها و يوم السبت، و لو دار الأمر بين التقديم و القضاء فالأوّل أولى، و في إلحاق ليلة الجمعة بيوم الخميس تأمّل، فالأحوط إتيانه رجاءً، كما أنّ في إلحاق مطلق الأعذار بإعواز الماء يوم الخميس وجهاً، لكنّ الأحوط تقديمه- حينئذٍ- رجاءً.
و منها: أغسال ليالي شهر رمضان، و هي ليالي الأفراد: الاولى و الثالثة و الخامسة و هكذا، و تمام ليالي العشر الأخيرة، و الآكد منها ليالي القدر، و ليلة النصف، و ليلة سبع عشرة و الخمس و العشرين و السبع و العشرين و التسع و العشرين. و يُستحبّ في ليلة الثالث و العشرين غسل ثانٍ آخر الليل.
و وقت الغسل تمام الليل، و الأولى إتيانه قبيل الغروب، إلّا في ليالي العشر الأخيرة، فإنّه لا يبعد رجحانه فيها بين العشاءين.