تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
لا بدّ من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهمّ كما تقدّم.
(مسألة ٦): لو كان في قبول هداياهم تقوية شوكتهم و تجرّيهم على ظلمهم أو مبتدعاتهم يحرم القبول، و مع احتمالها فالأحوط عدم القبول، و لو كان الأمر بالعكس تجب ملاحظة الجهات و تقديم الأهمّ.
(مسألة ٧): يحرم الرضا بفعل المنكر و ترك المعروف، بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلباً، و هي غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(مسألة ٨): لا يشترط حرمة الرضا و وجوب الكراهة بشرط، بل يحرم ذلك و تجب ذاك مطلقاً.
المرتبة الثانية: الأمر و النهي لساناً.
(مسألة ٩): لو علم أنّ المقصود لا يحصل بالمرتبة الاولى، يجب الانتقال إلى الثانية مع احتمال التأثير.
(مسألة ١٠): لو احتمل حصول المطلوب بالوعظ و الإرشاد و القول الليّن يجب ذلك، و لا يجوز التعدّي عنه.
(مسألة ١١): لو علم عدم تأثير ما ذكر انتقل إلى التحكّم بالأمر و النهي، و يجب أن يكون من الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير، و لا يجوز التعدّي، سيّما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله.
(مسألة ١٢): لو توقّف رفع المنكر و إقامة المعروف على غلظة القول، و التشديد في الأمر و التهديد و الوعيد على المخالفة، تجوز، بل تجب مع التحرّز عن الكذب.
(مسألة ١٣): لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم و ينكر كالسبّ و الكذب و الإهانة. نعم لو كان المنكر ممّا يهتمّ به الشارع و لا يرضى بحصوله مطلقاً- كقتل النفس المحترمة و ارتكاب القبائح و الكبائر الموبقة- جاز، بل وجب المنع و الدفع و لو مع استلزامه ما ذكر لو توقّف المنع عليه.
(مسألة ١٤): لو كان بعض مراتب القول أقلّ إيذاء و إهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الاولى، يجب الاقتصار عليه، و يكون مقدّماً على ذلك، فلو فرض أنّ الوعظ و الإرشاد بقول ليّن و وجه منبسط مؤثّر أو محتمل التأثير، و كان أقلّ إيذاء من الهجر و الإعراض و نحوهما،