تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦١ - القول في إحياء الموات
كتاب إحياء الموات و المشتركات
القول في إحياء الموات
الموات: هي الأرض العطلة التي لا ينتفع بها؛ إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء المياه أو الرمال أو السبخ أو الأحجار عليها، أو لاستئجامها و التفاف القصب و الأشجار بها أو لغير ذلك، و هو على قسمين:
الأوّل: الموات بالأصل: و هو ما لا يكون مسبوقاً بالملك و الإحياء و إن كان إحراز ذلك- غالباً بل مطلقاً- مشكلًا بل ممنوعاً، و يلحق به ما لم يعلم مسبوقيّته بهما.
الثاني: الموات بالعارض: و هو ما عرض عليه الخراب و الموتان بعد الحياة و العمران، كالأرض الدارسة التي بها آثار الأنهار و نحوها، و القرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة.
(مسألة ١): الموات بالأصل و إن كان للإمام عليه السلام؛ حيث إنّه من الأنفال، كما مرّ في كتاب الخمس، لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع الشروط الآتية و القيام بعمارته، و يملكه المحيي على الأقوى؛ سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، و سواء كان في أرض الخراج- كأرض العراق- أو في غيرها، و سواء كان المُحيي مسلماً أو كافراً.
(مسألة ٢): الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك و الإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين:
الأوّل: ما باد أهلها؛ و صارت بسبب مرور الزمان و تقادم الأيّام بلا مالك، و ذلك كالأراضي الدارسة و القرى و البلاد الخربة و القنوات الطامسة، التي كانت للُامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم و لا رسم، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّا الاسم.
الثاني: ما لم تكن كذلك و لم تكن بحيث عدّت بلا مالك، بل كانت لمالك موجود و لم يعرف