تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٩ - القول في غير الحيوان
ضمنها على الأحوط، و كذا لو كان القفص ضيّقاً- مثلًا- فاضطرب بخروجه فسقط و انكسر.
(مسألة ٦٥): إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته، فإن كان معها صاحبها- راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً- ضمن ما أتلفته، و إن لم يكن معها؛ بأن انفلتت من مراحها- مثلًا- فدخلت زرع غيره، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا. نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محلّ إشكال، و الأحوط الضمان. و ليس عليه ضمان إن كان نهاراً.
(مسألة ٦٦): لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي، أو الدابّة في يد المستعير أو المستأجر، فأتلفتا زرعاً أو غيره، كان الضمان على الراعي و المستأجر و المستعير، لا على المالك و المعير.
(مسألة ٦٧): لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان، و إلّا كان الضمان على المتقدّم في التأثير، فلو حفر شخص بئراً في الطريق، و وضع شخص آخر حجراً بقربها، فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر، كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر، و يحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً.
(مسألة ٦٨): لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر، دون فاعل السبب، فلو حفر شخص بئراً في الطريق، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً، كان الضمان على الدافع دون الحافر. نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها، كان الضمان على الواضع دون النائم.
(مسألة ٦٩): لو اكره على إتلاف مال غيره، كان الضمان على من أكرهه، و ليس عليه ضمان؛ لكون السبب أقوى من المباشر. هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا. و أمّا إذا كان المال مضموناً في يده- كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه- فالظاهر ضمان كليهما، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء، فإن رجع على المكرِه- بالكسر- لم يرجع على المكرَه- بالفتح- بخلاف العكس. هذا إذا اكره على إتلاف المال. و أمّا لو اكره على قتل أحد معصوم