تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١ - خاتمة
(مسألة ٢٨): لا إشكال في أنّ الخسارة- الواردة على مال المضاربة- تُجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة؛ تزول كلّها أو بعضها بعروض الخسران إلى أن تستقرّ، و الاستقرار يحصل بعد الإنضاض و فسخ المضاربة و القسمة قطعاً، فلا جبران بعد ذلك. و في حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه و أقوال، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة و إن لم يحصل الإنضاض، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ و الإنضاض و إن لم يحصل القسمة، بل تحقّقه بالفسخ فقط، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد، لا يخلو من وجه.
(مسألة ٢٩): كما يجبر الخسران في التجارة بالربح، كذلك يجبر به التلف؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها، و سواء تلف بعضه أو كلّه، فلو اشترى في الذمّة بألف، و كان رأس المال ألفاً فتلف، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف، بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال. نعم لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة، إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول.
(مسألة ٣٠): لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة، فإن كان قبل الشروع في العمل و مقدّماته فلا إشكال، و لا شيء للعامل و لا عليه. و كذا إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه، و مع عدمه يأخذ المالك رأس ماله، و لا شيء للعامل و لا عليه. و إن كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل، فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شيء؛ و لا اجرة له لما مضى من عمله؛ سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ قهراً. كما أنّه ليس عليه شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك، فلا يضمن ما صرفه في نفقته من رأس المال، و لو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض. و إن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل، فيقتسمان و يأخذ كلّ منهما حقّه، و إن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، شارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال، أو انتظرا إلى أن تباع العروض و يحصل الإنضاض، كان لهما و لا إشكال. و إن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته، و كذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته؛ و إن قلنا بعدم