تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - القول في الإقالة
زمان تحقّقه؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته، فحينئذٍ ليس له فسخها بعد البلوغ و الرشد.
(مسألة ١٣): لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً، كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة، كالعرج في الدابّة، أو الاجرة، كما إذا كانت مقطوعة الاذن و الذنب. هذا إذا كان متعلَّق الإجارة عيناً شخصيّة. و لو كان كلّيّاً و كان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل إلّا إذا تعذّر، فله الفسخ. هذا في العين المستأجرة. و أمّا الاجرة فإن كانت عيناً شخصيّة و وجد المؤجر بها عيباً، كان له الفسخ، فهل له مطالبة الأرش؟ فيه إشكال. و لو كانت كليّة فله مطالبة البدل، و ليس له فسخ العقد إلّا إذا تعذّر البدل.
(مسألة ١٤): لو ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر فله خيار الغبن إلّا إذا شرط سقوطه.
(مسألة ١٥): يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، و العمل في إجارة النفس على الأعمال، و كذا المؤجر و الأجير الاجرة بمجرّد العقد، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّا بتسليم ما ملّكه، فعلى كلّ منهما و إن وجب التسليم، لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه.
(مسألة ١٦): لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين. و أمّا تسليم العمل- فيما إذا تعلّقت بالنفس- فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و حفر بئر في دار المستأجر، و أمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بماله الذي بيد المؤجر، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الاجرة، و بعده لا يجوز للمستأجر المماطلة. نعم لو كان شرط منهما على تأدية الاجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً- كما إذا كانت عادة تقتضي التزام المستأجر بذلك- كان هو المتّبع، و أمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر- كالثوب يخيطه و الخاتم يصوغه و أمثال ذلك- ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل، أو بتسليم مورد العمل كالثوب و الخاتم، وجهان بل قولان، أقواهما الأوّل. فعلى هذا لو تلف الثوب- مثلًا- بعد تمام العمل على نحوٍ لا ضمان عليه، لا شيء عليه، و يستحقّ مطالبة الاجرة. نعم لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطيّة- لا بقيمته قبلها- على أيّ حال حتّى على الوجه الثاني؛ لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين، و بعد الخروج عن