تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - خاتمة
منفعته إلى مدّة بعوض معيّن- كدينار مثلًا- و صالحه الآخر- أيضاً- نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض.
و لا تصحّ- أيضاً- شركة الوجوه. و أشهر معانيها- على المحكيّ- أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس- لا مال لهما- على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل، و يكون ذلك بينهما، فيبيعانه و يؤدّيان الثمن، و يكون ما حصل من الربح بينهما. و لو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع، وكّل كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه؛ بأن يشتري لهما و في ذمّتهما، فيكون- حينئذٍ- الربح و الخسران بينهما.
و لا تصحّ- أيضاً- شركة المفاوضة، و هي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما- من ربح تجارة، أو فائدة زراعة، أو اكتساب، أو إرث، أو وصية، أو غير ذلك- شاركه فيه الآخر، و كذا كلّ غرامة و خسارة ترد على أحدهما تكون عليهما. فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان.
(مسألة ٦): لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد باجرة معيّنة، كانت الاجرة مشتركة بينهما. و كذا لو حاز اثنان معاً مباحاً، كما لو اقتلعا معاً شجرة، أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة، كان ما حازاه مشتركاً بينهما. و ليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة.
و تقسم الاجرة و ما حازاه بنسبة عملهما، و لو لم تُعلم النسبة فالأحوط التصالح.
(مسألة ٧): يشترط في عقد الشركة العنانية: أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض، حصل به الشركة كالمائعات أم لا، كالدراهم و الدنانير، كانا مثليّين أم قيميّين. و في الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز، لا بدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط، و لو كان المال مشتركاً كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه، و فائدته الإذن في التجارة في مثله.
(مسألة ٨): لا يقتضي عقد الشركة- و لا إطلاقه- جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب، إلّا إذا دلّت قرينة حاليّة أو مقاليّة عليه، كما إذا كانت الشركة حاصلة- كالمورّث- فأوقعا العقد، و مع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال، و يتّبع في الإطلاق و التقييد، و إذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع. هذا من حيث