تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام، و إن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ. و الأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ؛ و إن وجب الاستئذان في بعض الصور.
(مسألة ٤): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز، فيجعله محرماً و يلبسه ثوبي الإحرام، و ينوي عنه، و يلقِّنه التلبية إن أمكن، و إلّا يلبّي عنه، و يجنّبه عن محرّمات الإحرام، و يأمره بكلٍّ من أفعاله، و إن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، و يطوف به، و يسعى به، و يقف به في عرفات و مشعر و منىً، و يأمره بالرمي، و لو لم يتمكّن يرمي عنه، و يأمره بالوضوء و صلاة الطواف[١]، و إن لم يقدر يصلّي عنه[٢]، و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة أيضاً، و أحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
(مسألة ٥): لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز ذلك و إن كان مُحلًاّ.
(مسألة ٦): الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي؛ من الأب و الجدّ و الوصيّ لأحدهما و الحاكم و أمينه أو الوكيل منهم و الامّ و إن لم تكن وليّاً، و الإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ- ممّن يتولّى أمر الصبيّ و يتكفّله- مشكل و إن لا يخلو من قرب.
(مسألة ٧): النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ، لا من مال الصبيّ إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به، فمؤونة أصل السفر- حينئذٍ- على الطفل، لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة.
(مسألة ٨): الهدي على الوليّ، و كذا كفّارة الصيد، و كذا سائر الكفّارات على الأحوط[٣].
(مسألة ٩): لو حجّ الصبيّ المميّز و أدرك المشعر بالغاً، و المجنون و عقل قبل المشعر، يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة.
(مسألة ١٠): لو مشى الصبيّ إلى الحجّ، فبلغ قبل أن يحرم من الميقات، و كان مستطيعاً
[١]- في( أ):« و يأمره بصلاة الطواف».
[٢]- في( أ): بعد« عنه»:« و يأمره بالوضوء للصلاة، و مع عدم تمكّنه يتوضّأ عنه و يصلّي الوليّ».
[٣]- في( أ):« على الأقوى».