تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
الاحتياط بترك ابتلاعها، و لو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه، و كذا البصاق. بل لو كانت في فمه حصاة، فأخرجها و عليها بِلّة من الريق، ثمّ أعادها و ابتلعها، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه، ثمّ ردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة، أو استاك و أخرج المسواك المبلّل بالريق، فردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك، بطل صومه. نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه- على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره- لا بأس به. و مثله ذوق المرق و مضغ الطعام و المتخلّف من ماء المضمضة. و كذا لا بأس بالعلك على الأصحّ و إن وجد منه طعماً في ريقه؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه و لو كان بنحو الذَّوَبان في الفم.
(مسألة ١٨): كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد، فإنّه لا يُفسده بأقسامه. كما أنّ العمد يفسده بأقسامه؛ من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، مقصّراً على الأقوى، أو قاصراً على الأحوط. و من العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر عامداً. و المقهور المسلوب عنه الاختيار الموجَر في حَلقه لا يبطل صومه. و المكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله. و لو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مُفطراً صحّ صومه على الأقوى. و كذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة؛ بل و كذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة- لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم- لا يجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى. نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع، يجب عليه الإفطار تقيّة، و عليه القضاء على الأحوط.
القول فيما يكره للصائم ارتكابه
(مسألة ١): يكره للصائم امور:
منها: مباشرة النساء تقبيلًا و لمساً و ملاعبة، و للشابّ الشّبق و من تتحرّك شهوته أشدّ.
هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك و لم يكن من عادته، و إلّا حرم في الصوم المعيّن. بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك.
و منها: الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر و نحوه.