تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - ختام فيه مسائل
أن يتجنّبوا مواضع التُّهم، و أعظمها التقرّب إلى سلاطين الجور و الرؤساء الظلمة، و على الامّة الإسلاميّة أن لو رأوا عالماً كذلك حملوا فعله على الصحّة مع الاحتمال، و إلّا أعرضوا عنه و رفضوه، فإنّه غير روحانيّ تلبّس بزيّ الروحانيّين، و شيطان في رداء العلماء، نعوذ باللَّه من مثله و من شرّه على الإسلام.
ختام فيه مسائل
(مسألة ١): ليس لأحد تكفّل الامور السياسيّة، كإجراء الحدود و القضائية و المالية، كأخذ الخراجات و الماليّات الشرعيّة، إلّا إمام المسلمين عليه السلام و من نصبه لذلك.
(مسألة ٢): في عصر غيبة وليّ الأمر و سلطان العصر- عجّل اللَّه فرجه الشريف- يقوم نوّابه العامّة؛ و هم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى و القضاء، مقامه في إجراء السياسات و سائر ما للإمام عليه السلام إلّا البدأة بالجهاد.
(مسألة ٣): يجب كفاية على النوّاب العامّة القيام بالأُمور المتقدّمة؛ مع بسط يدهم و عدم الخوف من حكّام الجور، و بقدر الميسور مع الإمكان.
(مسألة ٤): يجب على الناس كفاية مساعدة الفقهاء في إجراء السياسات و غيرها؛ من الحسبيّات التي من مختصّاتهم في عصر الغيبة مع الإمكان، و مع عدمه فبمقدار الميسور الممكن.
(مسألة ٥): لا يجوز التولّي للحدود و القضاء و غيرها من قبل الجائر، فضلًا عن إجراء السياسات غير الشرعيّة، فلو تولّى من قبله مع الاختيار فأوقع ما يوجب الضمان ضمن، و كان فعله معصية كبيرة.
(مسألة ٦): لو أكرهه الجائر على تولّي أمر من الامور جاز إلّا القتل و كان الجائر ضامناً، و في إلحاق الجرح بالقتل تأمّل. نعم يلحق به بعض المهمّات، و قد أشرنا إليه سابقاً.
(مسألة ٧): لو تولّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور- من السياسات و القضاء و نحوها- لمصلحة، جاز- بل وجب عليه- إجراء الحدود الشرعيّة، و القضاء على الموازين الشرعيّة، و تصدّي الحسبيات، و ليس له التعدّي عن حدود اللَّه تعالى.
(مسألة ٨): لو رأى الفقيه أنّ تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة