تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - القول في الكفالة
إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما، لكن لا تبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه؛ و إن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه، و بتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه، بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع.
(مسألة ٣٧): لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه الوكيل إلّا إذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف. و كذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد و أنكر الدائن.
(مسألة ٣٨): لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال، و إن أطلق- و قال: أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة، أو تشتري لي المتاع الفلاني- فهل يعمّ نفس الوكيل، فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه، أو يشتري له المتاع من نفسه، أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الأوّل، و أحوطهما الثاني.
(مسألة ٣٩): لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره، و لو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل، و لو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل فالظاهر أنّ القول قول الموكّل، خصوصاً إذا كانت الوكالة بجعل. و كذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ و المُوصى له في دفع المال المُوصى به إليه، و الأولياء- حتّى الأب و الجدّ- إذا اختلفوا مع المولّى عليه- بعد زوال الولاية عليه- في دفع ماله إليه، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك. نعم لو اختلف الأولياء مع المولّى عليهم في الإنفاق عليهم، أو على ما يتعلّق بهم في زمان ولايتهم، فالظاهر أنّ القول قول الأولياء بيمينهم.