تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٤ - القول في كيفية الاستيفاء
فعلى الشريك القود، لكن يردّ الشريك الآخر عليه نصف ديته، أو يردّ الوليّ نصفها و يطالب الآخر به. و لو كان أحدهما عامداً و الآخر خاطئاً، فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتصّ منه، فإن كان القتل خطأً محضاً فالنصف على العاقلة، و إن كان شبه عمد كان الردّ من الجاني. و لو شارك العامد سبع و نحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته.
(مسألة ١٨): لا يمنع الحجر- لفلس أو سفه- من استيفاء القصاص، فللمحجور عليه الاقتصاص، و لو عفا المحجور عليه لفلس على مال، و رضي به القاتل، قسّمه على الغرماء كغيره من الأموال المكتسبة بعد حجر الحاكم جديداً عنه، و الحجر السابق لا يكفي في ذلك، و للمحجور عليه العفو مجّاناً و بأقلّ من الدية.
(مسألة ١٩): لو قتل شخص و عليه دين، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول و وصاياه كباقي أمواله؛ و لا فرق في ذلك بين دية القتل خطأً، أو شبه عمد، أو ما صولح عليه في العمد؛ كان بمقدار ديته أو أقلّ أو أكثر، بجنس ديته أو غيره.
(مسألة ٢٠): هل يجوز للورثة استيفاء القصاص للمديون من دون ضمان الدية للغرماء؟ فيه قولان، و الأحوط عدم الاستيفاء إلّا بعد الضمان، بل الأحوط مع هبة الأولياء دمه للقاتل ضمان الدية للغرماء.
(مسألة ٢١): لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم، و لا سبيل لهم على ماله، فلو عفا أولياء بعض لا على مالٍ، كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء، و إن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكلّ منهم دية كاملة. فهل لكلّ واحد منهم الاستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً، و أمّا مع التعاقب فيقدّم حقّ السابق فالسابق، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدّم حقّ وليّ الأوّل، فجاز له الاستبداد بقتله بلا إذن منهم، فلو عفا فالحقّ للمتأخّر منه و هكذا؟ وجوه، لعلّ أوجهها عدم جواز الاستبداد و لزوم الإذن من الجميع، لكن لو قتله ليس عليه إلّا الإثم، و للحاكم تعزيره، و لا شيء عليه و لا على الجاني في ماله. و لو اختلفوا في الاستيفاء و لم يمكن الاجتماع فيه فالمرجع القرعة، فإن استوفى أحدهم بالقرعة أو بلا قرعة سقط حقّ الباقين.
(مسألة ٢٢): يجوز التوكيل في استيفاء القصاص، فلو عزله قبل استيفائه فإن علم الوكيل بالعزل فعليه القصاص، و إن لم يعلم فلا قصاص و لا دية، و لو عفا الموكّل عن