تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٥ - خاتمة
يختارها للتزويج، كذلك ينبغي ذلك للمرأة و أوليائها بالنسبة إلى الرجل، فعن مولانا الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «
النكاح رقّ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته».
(مسألة ٢): ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال و المال، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «
من تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلّا لجمالها لم ير فيها ما يحبّ، و من تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلّا له وكله اللَّه إليه، فعليكم بذات الدين»
. بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار، و أجمع خبر في هذا الباب ما عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «
خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله و تطيع أمره
- إلى أن قال-
أ لا اخبركم بشرار نسائكم؟ الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، و لا تطيع أمره، و إذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها، لا تقبل منه عذراً و لا تقيل له ذنباً»
. و في خبر آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «
إيّاكم و خضراء الدمن. قيل يارسول اللَّه: و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».
(مسألة ٣): يكره تزويج الزانية و المتولّدة من الزنا و أن يتزوّج الشخص قابلته أو ابنتها.
(مسألة ٤): لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخلق و المخنّث و الفاسق و شارب الخمر.
(مسألة ٥): يستحبّ الإشهاد في العقد و الإعلان به و الخطبة أمامه، أكملها ما اشتملت على التحميد و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام و الشهادتين، و الوصيّة بالتقوى، و الدعاء للزوجين. و يجزي الحمد للَّه و الصلاة على محمّد و آله، بل يجزي التحميد فقط و إيقاعه ليلًا. و يكره إيقاعه و القمر في برج العقرب و إيقاعه في محاق الشهر و في أحد الأيام المنحوسة في كلّ شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر، و هي سبعة: الثالث، و الخامس، و الثالث عشر، و السادس عشر، و الحادي و العشرون و الرابع و العشرون، و الخامس و العشرون.