تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - القول في الفلس
(مسألة ٨): إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها و كان ثمنها في ذمّته، كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع و يأخذ عين ماله، و بين الضرب مع الغرماء بالثمن و لو لم يكن له مال سواها.
(مسألة ٩): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فله أن لا يبادر بالفسخ و الرجوع بالعين. نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار؛ بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء، و لو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن.
(مسألة ١٠): يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين، فلا رجوع مع تأجيله. نعم لو حلّ المؤجّل قبل فكّ الحجر فالأصحّ الرجوع بها.
(مسألة ١١): لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها على الأظهر.
(مسألة ١٢): المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض، فهل للمؤجر فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء المنفعة- كلًاّ أو بعضاً- بالنسبة إلى ما بقي من المدّة؟ فيه إشكال، و الأحوط التخلّص بالصلح.
(مسألة ١٣): لو وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة، كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصّة من الدين و الضرب بالباقي مع الغرماء، كما أنّ لهما الضرب بتمام الدين معهم.
(مسألة ١٤): لو زادت في العين المبيعة أو المقترضة زيادة متّصلة- كالسمن- تتبع الأصل، فيرجع البائع أو المُقرض إلى العين كما هي، و أمّا الزيادة المنفصلة- كالحمل و الولد و اللبن و الثمر على الشجر- فهي للمشتري و المقترض.
(مسألة ١٥): لو تعيّبت العين عند المشتري- مثلًا- فإن كان بآفة سماويّة أو بفعل المشتري، فللبائع أن يأخذها- كما هي- بدل الثمن و أن يضرب بالثمن مع الغرماء، و إن كان بفعل الأجنبي، فهو بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن، و بين أن يأخذ العين معيباً. و حينئذٍ يحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن؛ نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين، و يحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش، فإذا كان الثمن عشرة و قيمة العين عشرين و أرش النقصان أربعة خمس القيمة، فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين، و على الثاني في أربعة، و لو فرض العكس؛ بأن كان الثمن عشرين و القيمة عشرة و كان الأرش اثنين