تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - القول في الفلس
مستثنيات الدين- قاصرة عن ديونه. الثالث: أن تكون الديون حالّة، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة و إن لم يف ماله بها لو حلّت. و لو كان بعضها حالًّا و بعضها مؤجّلًا، فإن قصر ماله عن الحالّة يحجر عليه، و إلّا فلا. الرابع: أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم- إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض- إلى الحاكم، و يلتمسوا منه الحجر عليه، إلّا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليّه كالمجنون و اليتيم.
(مسألة ٣): بعد ما تمّت الشرائط، و حجر عليه الحاكم، و حكم به، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله، و لا يجوز له التصرّف فيها- بعوض كالبيع و الإجارة، و بغيره كالوقف و الهبة- إلّا بإذنهم أو إجازتهم. و إنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائيّة، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ، و له فسخ البيع و إجازته. نعم لو كان له حقّ ماليّ سابقاً على الغير، ليس له إسقاطه و إبراؤه كلًاّ أو بعضاً.
(مسألة ٤): إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه، و أمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث، أو باختياره كالاحتطاب و الاصطياد و قبول الوصية و الهبة و نحو ذلك، ففي شمول الحجر لها، بل في نفوذه- على فرض شموله- إشكال. نعم لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً.
(مسألة ٥): لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ و نفذ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء على الأقوى؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق، و سواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين، مثل الإتلاف و الجناية و نحوهما، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك، كالاقتراض و الشراء بما في الذمّة و نحو ذلك.
(مسألة ٦): لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه، فلو سقط حقّ الغرماء و انفكّ الحجر، لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره. و أمّا نفوذه في حقّ الغرماء- بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال- ففيه إشكال، و الأقوى عدمه.
(مسألة ٧): بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس و منعه عن التصرّف في أمواله، يشرع في بيعها و قسمتها بين الغرماء بالحصص و على نسبة ديونهم؛ مستثنياً منها مستثنيات الدين، و قد مرّت في كتاب الدين. و كذا أمواله المرهونة عند الديّان، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده، و لا يحاصّه فيه سائر الغرماء، كما مرّ في كتاب الرهن.