تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧٧ - القول في الأحكام
(مسألة ٦): إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين، و لو قذفهم بلفظ واحد؛ بأن يقول: «هؤلاء زناة»، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ، و إن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد، و لو قال: «زيد و عمرو و بكر- مثلًا- زناة» فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد، و كذا لو قال: «زيد زان و عمرو و بكر». و أمّا لو قال: «زيد زان و عمرو زان و بكر زان» فلكلّ واحد حدّ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا، و لو قال:
«يا بن الزانيين» فالحدّ لهما، و القذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة، و حدّين مع التعاقب.
القول في الأحكام
(مسألة ١): يثبت القذف بالإقرار، و يعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين، بل لا يخلو من وجه. و يشترط في المقرّ: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد. و يثبت- أيضاً- بشهادة شاهدين عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات.
(مسألة ٢): الحدّ في القذف ثمانون جلدة؛ ذكراً كان المفتري أو انثى. و يضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا، و يضرب فوق ثيابه المعتادة، و لا يجرّد، و يضرب جسده كلّه إلّا الرأس و الوجه و المذاكير، و على رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته.
(مسألة ٣): لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة، و لو قذف فحدّ، فقال: «إن الذي قلت حقّ»، وجب في الثاني التعزير، و لو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات؛ بأن قال: «أنت زان» و كرّره، ليس عليه إلّا حدّ واحد، و لو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ، و لو تعدّد المقذوف به؛ بأن قال: «أنت زانٍ و أنت لائط» ففي تكرّر الحدّ إشكال، و الأقرب التكرّر.
(مسألة ٤): إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّا بتصديق المقذوف و لو مرّة، و بالبيّنة التي يثبت بها الزنا، و بالعفو، و لو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه، و في قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً.
(مسألة ٥): إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ و عزّرا؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر،