تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧٥ - القول في الموجب
زنيت»، أو «... لطت»، أو «أنت زان»، أو «... لائط»، أو «ليط بك»، أو «أنت منكوح في دبرك»، أو «يا زاني»، «يا لاطئ»، و نحو ذلك ممّا يؤدّي المعنى صريحاً أو ظاهراً معتمداً عليه، و أن يكون القائل عارفاً بما وضع له اللفظ و مفاده في اللغة التي يتكلّم بها، فلو قال عجمي أحد الألفاظ المذكورة مع عدم علمه بمعناها لم يكن قاذفاً، و لا حدّ عليه و لو علم المخاطب، و على العكس لو قاله العارف باللغة لمن لم يكن عارفاً فهو قاذف و عليه الحدّ.
(مسألة ٣): لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده- بإقرار منه أو بوجه شرعيّ-: «لست بولدي» فعليه الحدّ، و كذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعيّ أنّه ولد زيد: «لست بولد زيد»، أو «أنت ولد عمرو». نعم لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف؛ و لو للتعارف فليس عليه الحدّ، فلو قال: «أنت لست بولدي» مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك، أو «أنت لست بابن عمرو» مريداً به ليس فيك شجاعته- مثلًا- فلا حدّ عليه، و لا يكون قذفاً.
(مسألة ٤): لو قال: «يا زوج الزانية»، أو «يا اخت الزانية»، أو «يا بن الزانية»، أو «زنت امّك»، و أمثال ذلك، فالقذف ليس للمخاطب، بل لمن نسب إليه الزنا، و كذا لو قال: «يا بن اللاطئ»، أو «يا بن الملوط»، أو «يا أخ اللاطئ»، أو «يا أخ الملوط»- مثلًا- فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب. نعم عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب و هتكه فيما لا يجوز له ذلك.
(مسألة ٥): لو قال: «ولدتك امّك من الزنا» فالظاهر عدم ثبوت الحدّ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً، و يحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك، فلا يكون القذف لمعيّن، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة، و يحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين، و كذا لو قال: «أحدكما زانٍ» فإنّه يحتمل الدرء، و يحتمل الحدّ بمطالبتهما.
(مسألة ٦): لو قال: «زنيت أنت بفلانة»، أو «لطت بفلان»، فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه، و قيل: عليه حدّان.
(مسألة ٧): لو قال لابن الملاعنة: «يا بن الزانية»، أو لها «يا زانية»، فعليه الحدّ لها، و لو قال لامرأة: «زنيت أنا بفلانة»، أو «زنيت بك» فالأشبه عدم الحدّ لها، و لو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني.
(مسألة ٨): كلّ فحش نحو «يا ديّوث»، أو تعريض بما يكرهه المواجه و لم يفد القذف في