تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٥ - المبحث الثاني في الأسباب
الضمان من الحافر، و لو فعل ذلك لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان، كمن رشّ الماء في الطريق لدفع الحرّ أو لعدم نشر الغبار و نحو ذلك.
(مسألة ٢): لو حفر بئراً- مثلًا- في ملكه ثمّ دعا من لم يطّلع كالأعمى، أو كان الطريق مظلماً، فالظاهر ضمانه، و لو دخل بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفر البئر و لم يطّلع الآذن فلا يضمن.
(مسألة ٣): لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد و إن تمكّن من إزالته، و لو رفع الحجر و وضعه في محلّ آخر نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه، فلا إشكال في الضمان، و أمّا لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان.
(مسألة ٤): لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً، فدخل ثالث فيه عدواناً و وقع في البئر، ضمن الحافر.
(مسألة ٥): من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدوابّ فيه و إلقاء الأشياء للبيع، و كذا إيقاف السيارات إلّا لصلاح المارّة بمقدار يتوقّف عليه ركوبهم و نقلهم.
(مسألة ٦): و من الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضرّ بالطريق، فإنّ الظاهر فيه الضمان، و مع عدم الإضرار لو اتّفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان. و كذا الكلام في إخراج الرواشن و الأجنحة. و لعلّ الضابط في الضمان و عدمه إذن الشارع و عدمه، فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ما تلف لأجله، كإخراج الرواشن غير المضرّة و نصب الميازيب كذلك، و كلّ ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان، كالإضرار بطريق المسلمين بأيّ نحو كان، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت؛ و إن لا تخلو الكلّيّة في الموضعين من كلام و إشكال.
(مسألة ٧): لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس و المال، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد. و إن لم يكن عن تعمّد، و كان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما، مع عدم قصد القتل و عدم غلبة التصادم للتسبّب إليه، فهو شبيه عمد، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه، و على كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا، و على كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما، و لو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب و الأجير ضمن كلّ نصف السفينتين و ما فيهما، فالضمان في أموالهما؛