تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٧ - المبحث الثاني في الأسباب
الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارّة، فزلق به إنسان، ضمن. نعم لو وضع المارّ العاقل متعمّداً رجله عليها فالوجه عدم الضمان، و لو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميّز ضمن.
(مسألة ١٢): لو وضع على حائطه إناءً أو غيره فسقط و تلف به نفس أو مال، لم يضمن إلّا أن يضعه مائلًا إلى الطريق، أو وضعه بنحو تقتضي العادة سقوطه على الطريق، فإنّه يضمن حينئذٍ.
(مسألة ١٣): يجب حفظ دابّته الصائلة كالبعير المغتلم و الفرس العضوض و الكلب العقور لو اقتناه، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها، و لو جهل حالها أو علم و لم يقدر على حفظها و لم يفرّط فلا ضمان، و لو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت، أو وردت عليها جناية، لم يضمن، بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن، فلو أفرط في الدفاع فجنى عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك، أو جنى عليها لغير الدفاع، ضمن. و الظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية و الهرّة كذلك حتّى في الضمان مع التعدّي عن مقدار الدفاع.
(مسألة ١٤): لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة، فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن، و إن جنت المدخول عليها كان هدراً.
(مسألة ١٥): من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم، و إلّا فلا ضمان؛ من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله، و من غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره و عدمه.
(مسألة ١٦): راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها و إن لم يكن عن تفريط لا برجليها، و لا يبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها. و لو ركبها على عكس المتعارف، ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لا يخلو من إشكال. و إن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان جناية يديها، و في ضمان جناية رجليها تردّد. و هل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال. نعم لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة و عدم كون الدابّة شموساً، فالوجه عدم الضمان؛ لا برجلها و لا بيدها و مقاديم بدنها. و كذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم؛ أي ضمان ما تجنيه بيدها و مقاديمها و رجلها. و لو