تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٢ - القول في كيفية الاستيفاء
الجميع و إذن الوليّ؛ لا بمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً. و عن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة، و لا يتوقّف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن، و الأوّل أقوى. نعم لو بادر و استبدّ فلا قود، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن، و للإمام عليه السلام تعزيره.
(مسألة ٨): لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل و تحصيل الإذن يقرع بينهم، و لو كان بينهم من لا يقدر على المباشرة، لكن أراد الدخول في القرعة ليوكّل قادراً في الاستيفاء، يجب إدخاله فيها.
(مسألة ٩): ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر- عند الاستيفاء- شاهدين عدلين فطنين عارفين بمواقعه و شرائطه احتياطاً، و لإقامة الشهادة إن حصلت منازعة بين المقتصّ و أولياء المقتصّ منه، و أن يعتبر الآلة لئلّا تكون مسمومة، موجبة لفساد البدن و تقطّعه و هتكه عند الغسل أو الدفن، فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن، و يعزّر فاعله.
(مسألة ١٠): لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية، فإن استعملها الوليّ المباشر ضمن، فلو علم بذلك، و يكون السمّ ممّا يقتل به غالباً، أو أراد القتل و لو لم يكن قاتلًا غالباً، يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته إن مات بهما، فلو كان القتل لا عن عمد يردّ نصف دية المقتول، و لو سرى السمّ إلى عضو آخر و لم يؤدّ إلى الموت، فإنّه يضمن ما جنى دية و قصاصاً مع الشرائط.
(مسألة ١١): لا يجوز الاستيفاء في النفس و الطرف بالآلة الكالّة و ما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف، مثل أن يقطع بالمنشار و نحوه، و لو فعل أثم و عزّر، لكن لا شيء عليه، و لا يقتصّ إلّا بالسيف و نحوه. و لا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ، بل و بالاتّصال بالقوّة الكهربائيّة. و لو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه؛ و لو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة، و لا يجوز التمثيل به.
(مسألة ١٢): اجرة من يقيم الحدود الشرعيّة على بيت المال، و اجرة المقتصّ على وليّ الدم لو كان الاقتصاص في النفس، و على المجنيّ عليه لو كان في الطرف، و مع إعسارهما استدين عليهما، و مع عدم الإمكان فمن بيت المال. و يحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال،