تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - القول في الصدقة
ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، و إن امتنع أحدهما استبدل به.
(مسألة ٤٣): لو مات أحد الوصيّين، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لا يخلو من قوّة. و لو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان، أحوطهما الأوّل و أقواهما الثاني.
(مسألة ٤٤): يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء و إلى آخر في غيره، و لا يشارك أحدهما الآخر.
(مسألة ٤٥): لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ و يكون وصيّاً بعد موته، و كذا لو قال: «أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي»، فإنّه يصحّ، و تنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
(مسألة ٤٦): لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله و نصب شخص آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة. و لو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. و أمّا إن عجز عن التدبير و العمل مطلقاً- بحيث لا يرجى زواله- كالهرم الخرف، فالظاهر انعزاله، و على الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
(مسألة ٤٧): لو لم ينجز الوصيّ ما اوصي إليه في حياته، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّا إذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء.
(مسألة ٤٨): الوصي أمين، فلا يضمن ما كان في يده إلّا مع التعدّي أو التفريط و لو بمخالفة الوصيّة، فيضمن لو تلف.
(مسألة ٤٩): لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة، اقتصر عليه و لم يتجاوز إلى غيره، و أمّا لو أطلق- بأن قال: «أنت وصيّي»- من دون ذكر المتعلّق، فالأقرب وقوعه لغواً إلّا إذا كان هناك عُرف خاصّ و تعارف يدلّ على المراد، فيتّبع، كما في عُرف بعض الطوائف؛ حيث إنّ مرادهم- بحسب الظاهر- الولاية على أداء ما عليه من الديون، و استيفاء ماله على الناس، و ردّ الأمانات و البضائع إلى أهلها، و إخراج ثلثه و صرفه فيما ينفعه- و لو بنظر الحاكم- من استئجار العبادات و أداء الحقوق الواجبة و المظالم