تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٠ - القول في الصدقة
و نحوها. نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل و إشكال، فالأحوط أن يكون تصدّيه لأُمورهم بإذن من الحاكم. و بالجملة: المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده، فيختلف باختلاف الأعصار و الأمصار.
(مسألة ٥٠): ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي، و لا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره. نعم له التوكيل في بعض الامور المتعلّقة بها؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّا بوقوعها من أيّ مباشر كان، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ، و لم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٥١): لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى، أو جهات محصورة يقسّط بينها، و تحتمل القرعة، و يحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها، و لا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب. و إن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل، و الأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة.
(مسألة ٥٢): لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة و لم يعيّن وصيّاً، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه، و لو لم يكن الحاكم و لا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به.
(مسألة ٥٣): يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ، و وظيفته تابعة لجعله: فتارة:
من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به، يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ؛ بأن يكون أعماله باطّلاعه حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قرّره الموصي لاعترض عليه. و اخرى: من جهة عدم الاطمئنان بأنظار الوصيّ و الاطمئنان بأنظار الناظر، يجعل على الوصيّ أن يكون أعماله على طبق نظره، و لا يعمل إلّا ما رآه صلاحاً، فالوصيّ و إن كان وليّاً مستقلًاّ في التصرّف، لكنّه غير مستقلّ في الرأي و النظر، فلا يمضي من أعماله إلّا ما وافق نظر الناظر، فلو استبدّ الوصيّ بالعمل على نظره من دون مراجعة الناظر و اطّلاعه، و كان عمله على طبق ما قرّره الموصي، فالظاهر صحّته و نفوذه على الأوّل، بخلافه على الثاني، و لعلّ الغالب المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الأوّل.