تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧١ - القول في اللواحق
أكثر. و ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو الأحوط، و لا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى، و لا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين. و الأحوط أن لا يُقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه، و لو تاب عنه بينه و بين اللَّه جاز إقامته، و إن كان الأقوى الكراهة مطلقاً، و لا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة.
(مسألة ٦): إذا اريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام- أو الحاكم- أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت؛ يلبس جميع قطعه و يحنّط قبل قتله كحنوط الميّت، ثمّ يرجم فيصلّى عليه، و يدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين، و لا يلزم غسل الدم من كفنه، و لو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل، و نيّة الغسل من المأمور، و الأحوط نيّة الآمر أيضاً.
القول في اللواحق
و فيها مسائل:
(مسألة ١): إذا شهد الشهود بمقدار النّصاب على امرأة بالزنا قبلًا، فادّعت أنّها بكر، و شهد أربع نساء عدول بذلك، يقبل شهادتهنّ و يدرأ عنها الحدّ، بل الظاهر أنّه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل و لا الدبر، فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحدّ عنها. فهل تحدّ الشهود للفرية أم لا؟ الأشبه الثاني. و كذا يسقط الحدّ عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه المرأة؛ سواء شهدوا بالزنا قبلًا، أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً. نعم لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحدّ، و لا يسقط بشهادة كونها بكراً. و لو ثبت- علماً بالتواتر و نحوه- كونها بكراً، و قد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك، فالظاهر ثبوت حدّ الفرية إلّا مع احتمال تجديد البكارة و إمكانه. و لو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده، درئ عنه الحدّ و عن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها، و حدّ الشهود للفرية إن ثبت الجبّ علماً، و إلّا فلا يحدّ.
(مسألة ٢): لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ رجماً أو جلداً، فلا يسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا. نعم لو فرّوا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة، و يجب عقلًا على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم بالرجم، كما يجب على الإمام عليه السلام أو الحاكم