تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٩ - الأول في أقسامه
(مسألة ٤): حدّ النفي سنة من البلدة التي جلد فيها، و تعيين البلد مع الحاكم. و لو كانت بلدة الحدّ غير وطنه لا يجوز النفي منها إلى وطنه، بل لا بدّ من أن يكون إلى غير وطنه. و لو حدّه في فلاة لا يسقط النفي، فينفيه إلى غير وطنه. و لا فرق في البلد بين كونه مصراً أو قرية.
(مسألة ٥): في تكرّر الزنا مرّتين أو مرّات- في يوم واحد أو أيّام متعدّدة، بامرأة واحدة أو متعدّدة- حدّ واحد مع عدم إقامة الحدّ في خلالها. هذا إذا اقتضى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا. و أمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة- كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة و بعضه الجلد و الرجم أو الرجم- فالظاهر تكراره بتكرار سببه.
(مسألة ٦): لو تكرّر من الحرّ غير المحصن- و لو كان امرأة- فاقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات قتل في الرابعة. و قيل: قتل في الثالثة بعد إقامة الحدّ مرّتين، و هو غير مرضيّ.
(مسألة ٧): قالوا: الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه، و تسليمه إلى أهل نحلته و ملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم. و الأحوط إجراء الحدّ عليه. هذا إذا زنى بالذمّيّة أو الكافرة، و إلّا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال.
(مسألة ٨): لا يقام الحدّ؛ رجماً و لا جلداً على الحامل- و لو كان حمله من الزنا- حتّى تضع حملها، و تخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها، و حتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مُرضعة- و لو كان جلداً- إن خيف الإضرار برضاعها، و لو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه.
(مسألة ٩): يجب الحدّ على المريض و نحوه- كصاحب القروح و المستحاضة- إذا كان رجماً أو قتلًا، و لا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية، و ينتظر البرء.
و لو لم يتوقّع البرء، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ و نحوهما. و لا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده، فيكفي التأثير بالاجتماع و صدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً، و لو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح، و أمّا لو برئ بعده لم يعد. و لا يؤخّر حدّ الحائض، و الأحوط التأخير في النفساء.