تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٠ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٠): يجب على الولد نفقة والده، دون أولاده لأنّهم إخوته، و دون زوجته. و يجب على الوالد نفقة ولده و أولاده، دون زوجته.
(مسألة ١١): لا تقضى نفقة الأقارب، و لا يتداركها لو فاتت في وقتها و زمانها و لو بتقصير من المنفق، و لا تستقرّ في ذمّته، بخلاف الزوجة كما مرّ. نعم لو لم ينفق عليه لغيبته، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره، و رفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه، اشتغلت ذمّته به، و وجب عليه قضاؤه.
(مسألة ١٢): لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفق عليه:
أمّا من الجهة الاولى: فتجب نفقة الولد- ذكراً كان أو انثى- على أبيه، و مع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب، و مع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب و هكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، و مع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد، و مع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها و امّ أبيها و أبي امّها و امّ امّها و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة؛ و إن اختلفوا في الذكورة و الانوثة. و في حكم آباء الامّ و امّهاتها امّ الأب، و كلّ من تقرّب إلى الأب بالأُمّ، كأبي امّ الأب و امّ امّه و امّ أبيه و هكذا، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و امّه، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد. فإذا كان له أب و جدّ موسران فالنفقة على الأب، و لو كان له أب و امّ فعلى الأب، و لو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ، و مع جدّ لأُمّ و امّ فعلى الامّ، و مع جدّ و جدّة لأُمّ تشاركا بالسويّة، و مع جدّة لأب و جدّ و جدّة لأُمّ تشاركوا ثلاثاً. هذا في الاصول؛ أعني الآباء و الامّهات.
و أمّا الفروع- أعني الأولاد- فتجب نفقة الأب و الامّ عند الإعسار على الولد مع اليسار؛ ذكراً كان أم انثى، و مع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد؛ أعني ابن ابن أو بنت، و بنت ابن أو بنت و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التعدّد و التساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن- مثلًا- فعلى الابن أو البنت، و لو كان له ابنان أو بنتان أو ابن و بنت اشتركا بالسويّة. و إذا اجتمعت الاصول و الفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، و مع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة، و إن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب، و إن كان ابن و جدّ لأب فعلى الابن، و إن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا