تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٩ - القول في نفقة الأقارب
دنيويّ أو دينيّ مهمّ كطلب العلم الواجب، لم يسقط بذلك وجوبه.
(مسألة ٣): لو أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها و يقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً، فهل تكون بحكم القادر فلا يجب الإنفاق عليها أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني.
(مسألة ٤): يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه و نفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة. فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه، و لو فضل منه شيء و كانت له زوجة فلزوجته، و لو فضل شيء فللأبوين و الأولاد.
(مسألة ٥): المراد بنفقة نفسه- المقدّمة على نفقة زوجته- مقدار قوت يومه و ليلته و كسوته اللائقة بحاله، و كلّ ما اضطُرّ إليه من الآلات للطعام و الشراب و الفراش و الغطاء و غيرها، فإن زاد على ذلك شيء صرفه على زوجته ثمّ على قرابته.
(مسألة ٦): لو زاد على نفقته شيء و لم تكن عنده زوجة، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر و حرج شديد، أو مظنّة فساد دينيّ، فله أن يصرفه في التزويج و إن لم يبق لقريبه شيء، و إن لم يكن كذلك فالأحوط صرفه في إنفاق القريب، بل لا يخلو وجوبه من قوّة.
(مسألة ٧): لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه، وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتّى الاستعطاء و السؤال، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله، و لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه، فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله و شأنه، و لا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب و السؤال. نعم لا يبعد وجوب الاقتراض؛ إذا أمكن من دون مشقّة، و كان له محلّ الإيفاء فيما بعد، و كذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين.
(مسألة ٨): لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام و الإدام و الكسوة و المسكن؛ مع ملاحظة الحال و الشأن و الزمان و المكان؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة.
(مسألة ٩): لا يجب إعفاف من وجبت نفقته- ولداً كان أو والداً- بتزويج أو إعطاء مهر له؛ و إن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح و عدم قدرته عليه و على بذل الصداق، خصوصاً في الأب.