تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٧ - فصل في النفقات
كسائر عياله، و إمّا بتسليم النفقة لها، و ليس له إلزامها بالنحو الأوّل، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه، و تطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء، إلّا أنّه إذا أكلت و شربت معه على العادة سقط ما عليه، و ليس لها أن تطالبه بعده.
(مسألة ١٣): ما يدفع إليها للطعام و الإدام: إمّا عين المأكول، كالخبز و التمر و الطبيخ و اللحم المطبوخ؛ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج و مزاولة و مئونة و كلفة، و إمّا عين تحتاج إلى ذلك كالحبّ و الأرز و الدقيق و نحوها. فإن لم يكن النحوان خلاف المتعارف فالزوج بالخيار بينهما، و ليس للزوجة الامتناع، و لو اختار النحو الثاني، و احتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مؤونة كالحطب و غيره، كان عليه، و إن كان أحدهما خلاف المتعارف يتّبع ما هو المتعارف.
(مسألة ١٤): لو تراضيا على بذل الثمن و قيمة الطعام و الإدام و تسلّمت، ملكته و سقط ما هو الواجب عليه، و ليس لكلّ منهما إلزام الآخر به.
(مسألة ١٥): إنّما تستحقّ في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره، و لا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك. و لو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها فكستها، فخلقت قبل تلك المدّة، أو سرقت، وجب عليه دفع كسوة اخرى إليها، و لو انقضت المدّة و الكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة اخرى. و لو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية. و كذا الحال في الفراش و الغطاء و اللحاف و الآلات، التي دفعها إليها من جهة الإنفاق ممّا تنتفع بها مع بقاء عينها، فإنّها كلّها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة، فله استردادها إذا زال استحقاقها إلّا مع التمليك لها.
(مسألة ١٦): لو اختلف الزوجان في الإنفاق و عدمه مع اتّفاقهما على الاستحقاق، فإن كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه، فالقول قولها بيمينها، و عليه البيّنة، و إن كانت في بيته داخلة في عيالاته، فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه، و عليها البيّنة.
(مسألة ١٧): لو كانت الزوجة حاملًا و وضعت و قد طلّقت رجعيّاً، و اختلفا في زمان وقوع الطلاق؛ فادّعى الزوج أنّه قبل الوضع و قد انقضت عدّتها به فلا نفقة لها، و ادّعت أنّه بعده و لم تكن بيّنة، فالقول قولها مع اليمين، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة، لكن يحكم عليه