تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٦ - فصل في النفقات
المحتاج إليها، فهي- أيضاً- تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها.
(مسألة ٩): الظاهر أنّه من الإنفاق الذي تستحقّه الزوجة اجرة الحمّام عند الحاجة؛ سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها ممّا لم يتعارف فيه الغسل و الاغتسال في البيت، أو يتعذّر أو يتعسّر ذلك لها لبرد أو غيره. و منه- أيضاً- الفحم و الحطب و نحوهما في زمان الاحتياج إليها، و كذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها؛ بسبب الأمراض و الآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور و الأعوام. نعم الظاهر أنّه ليس منه الدواء و ما يصرف في المعالجات الصعبة، التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق، خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير. و هل يكون منه اجرة الفصد و الحجامة عند الاحتياج إليهما؟ فيه تأمّل و إشكال.
(مسألة ١٠): تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام و الإدام و غيرهما- ممّا يصرف و لا يبقى عينه في صبيحته- ملكاً متزلزلًا مراعىً بحصول تمام التمكين منها، و إلّا فبمقداره و تستردّ البقية، فلها أن تطالبه بها عنده، فلو منعها مع التمكين و انقضى اليوم استقرّت في ذمّته و صارت ديناً عليه. و كذا يشترط ذلك في الاستقرار مع انقضاء أيّام، فيستقرّ بمقدار التمكين على ذمّته نفقة تلك المدّة؛ سواء طالبته بها أو سكتت عنها، و سواء قدّرها الحاكم و حكم بها أم لا، و سواء كان موسراً أو معسراً، و مع الإعسار ينظر إلى اليسار، و ليس لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية.
(مسألة ١١): لو دفعت إليها نفقة أيّام- كاسبوع أو شهر مثلًا- و انقضت المدّة و لم تصرفها على نفسها- إمّا بأن أنفقت من غيرها، أو أنفق إليها شخص- كانت ملكاً لها، و ليس للزوج استردادها، و كذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها، فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة- بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً- يوزّع المدفوع على الأيّام الماضية و الآتية، و يستردّ منها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة. بل الظاهر ذلك- أيضاً- فيما إذا دفع لها نفقة يوم و عرض أحد تلك العوارض في أثنائه، فيستردّ الباقي من نفقة اليوم.
(مسألة ١٢): كيفيّة الإنفاق بالطعام و الإدام: إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة