تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - خاتمة
المعاملة فضوليّة، فإن أمضاها وقعت له، و كان تمام الربح له و تمام الخسران عليه، و إن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف، و يجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح، و يردّها على تقدير الخسران؛ بأن يلاحظ مصلحته، فإن رآها رابحة أجازها و إلّا ردّها. هذا حال المالك مع كلّ من المضارب و العامل. و أمّا معاملة العامل مع المضارب، فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً، و كذا إذا عمل و كان عالماً بكون المال لغير المضارب. و أمّا لو عمل و لم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله، و رجع بها على المضارب.
(مسألة ٣٥): لو أخذ العامل رأس المال، ليس له ترك الاتّجار به و تعطيله عنده بمقدار لم تجرِ العادة عليه و عدّ متوانياً متسامحاً. فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال، و ليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به.
(مسألة ٣٦): لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك، فللدائن الرجوع عليه، و له أن يرجع على العامل، خصوصاً مع جهله بالحال، و إذا رجع عليه رجع هو على المالك. و لو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل؛ و إن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
(مسألة ٣٧): لو ضاربه بخمسمائة- مثلًا- فدفعها إليه و عامل بها، و في أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة اخرى للمضاربة، فالظاهر أنّهما مضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الاخرى. و لو ضاربه على ألف- مثلًا- فدفع خمسمائة فعامل بها، ثمّ دفع إليه خمسمائة اخرى، فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الاخرى.
(مسألة ٣٨): لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته، و أمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال.
(مسألة ٣٩): لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بيّنة، قدّم قول العامل؛ سواء كان المال موجوداً أو تالفاً و مضموناً عليه. هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح، و إلّا ففيه تفصيل.
(مسألة ٤٠): لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات؛ مع عدم كون ذلك مضموناً عليه، و ادّعى المالك خلافه، و لم تكن بيّنة، قدّم قول العامل.