تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ١): لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهاديّة أو التقليد، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً، فتركها واحد منهما، يجب على الآخر أمره بإتيانها. و كذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار، فارتكبه أحدهما، يجب على الآخر نهيه.
(مسألة ٢): لو كانت المسألة مختلف فيها، و احتمل أنّ رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له، و يكون ما فعله جائزاً عنده، لا يجب، بل لا يجوز إنكاره، فضلًا عمّا لو علم ذلك.
(مسألة ٣): لو كانت المسألة غير خلافيّة و احتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم، فالظاهر وجوب أمره و نهيه، سيّما إذا كان مقصِّراً، و الأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ثمّ إنكاره إذا أصرّ، سيّما إذا كان قاصراً.
(مسألة ٤): لو كان الفاعل جاهلًا بالموضوع لا يجب إنكاره و لا رفع جهله، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسياناً، أو شرب المسكر جهلًا بالموضوع. نعم لو كان ذلك ممّا يهتمّ به و لا يرضى المولى بفعله أو تركه مطلقاً، يجب إقامته و أمره أو نهيه، كقتل النفس المحترمة.
(مسألة ٥): لو كان ما تركه واجباً برأيه أو رأي من قلّده، أو ما فعله حراماً كذلك، و كان رأي غيره مخالفاً لرأيه، فالظاهر عدم وجوب الإنكار، إلّا إذا قلنا بحرمة التجرّي أو الفعل المتجرّى به.
(مسألة ٦): لو كان ما ارتكبه مخالفاً للاحتياط اللازم بنظرهما أو نظر مقلّدهما فالأحوط إنكاره، بل لا يبعد وجوبه.
(مسألة ٧): لو ارتكب طرفي العلم الإجمالي للحرام أو أحد الأطراف، يجب في الأوّل نهيه، و لا يبعد ذلك في الثاني أيضاً، إلّا مع احتمال عدم منجّزيّة العلم الإجمالي عنده مطلقاً، فلا يجب مطلقاً، بل لا يجوز، أو بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة فلا يجب، بل لا يجوز في الثاني.
و كذا الحال في ترك أطراف المعلوم بالإجمال وجوبه.
(مسألة ٨): يجب تعلّم شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و موارد الوجوب و عدمه و الجواز و عدمه؛ حتّى لا يقع في المنكر في أمره و نهيه.
(مسألة ٩): لو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر في مورد لا يجوز له، يجب على غيره نهيه عنهما.