تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - القول في بيع الصرف
المسكوك منهما و غيره؛ حتّى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم. و أحد النقدين إذا بيع بالآخر و قوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً، و أمّا إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصَّرف فيه، و كذا إذا بيع بأحدهما. و يشترط في صحّته التقابض في المجلس، فلو تفرّقا و لم يتقابضا بطل البيع، و لو قبض بعض صحّ فيه خاصّة، و بطل فيما لا يقبض، و كذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما، و لم يقبض الجملة حتّى تفرّقا، بطل في النقد و صحّ في غيره.
(مسألة ١): لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صحّ.
(مسألة ٢): إنّما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع دون غيره، كالصلح و الهبة المعوَّضة و غيرهما.
(مسألة ٣): لو وقعت المعاملة على النوت و المنات و الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا، من طرف واحد أو الطرفين، فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها[١]، و لكن لا يجوز التفاضل لو اريد التخلّص من الرّبا، فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً، و بطل البيع أيضاً، و لو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين، و كانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصّرف و يثبت الرِّبا، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان، و حينئذٍ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات.
(مسألة ٤): الظاهر أنّه يكفي في القبض كونه في الذمّة، و لا يحتاج إلى قبض خارجيّ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير و قبضها قبل التفرّق صحّ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ.
(مسألة ٥): لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل، و إن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً.
[١]- في( أ) بعد« عليها»:« و عدم ثبوت الربا مع الزيادة، نعم لو فرض» و ليس فيها« و لكن ... أيضاً و».