تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - القول في بعض الصلوات المندوبة
أسألُكَ بحقِّ هذا اليوم الّذي جعَلتَهُ للمُسلمينَ عيداً، و لمُحمّدٍ صلّى اللَّه عليه و آلهِ ذُخراً و شرَفاً و كرامَةً و مزِيداً، أن تُصلِّي على مُحمّدٍ و آلِ مُحمَّد، و أن تُدخلَني في كُلِّ خيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحمّداً و آلَ محمّدٍ، و أن تُخرجني مِن كُلِّ سوءٍ أخرجتَ منهُ محمّداً و آلَ محمَّدٍ صلواتُكَ عليهِ و عليهِم، اللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خيرَ ما سألَكَ بهِ عبادُك الصالحونَ، و أعوذُ بِكَ ممَّا استعاذَ منهُ عِبادُك المُخلَصُون».
و لو صلّى جماعة رجاءً يأتي بخطبتين بعدها رجاءً أيضاً، و يجوز تركهما في زمان الغيبة. و يستحبّ فيها الجهر للإمام و المنفرد، و رفع اليدين حال التكبيرات، و الإصحار بها إلّا في مكّة، و يُكره أن يصلّي تحت السقف.
(مسألة ١): لا يتحمّل الإمام فيها ما عدا القراءة كسائر الجماعات.
(مسألة ٢): لو شكّ في التكبيرات أو القنوتات و هو في المحلّ بنى على الأقلّ.
(مسألة ٣): لو أتى بموجب سجود السهو فيها فالأحوط الإتيان رجاءً؛ و إن كان عدم وجوبه في صورة استحبابها لا يخلو من قوّة. و كذا الحال في قضاء التشهّد و السجدة المنسيّين.
(مسألة ٤): ليس في هذه الصلاة أذان و لا إقامة. نعم يُستحبّ أن يقول المؤذّن:
«الصلاة» ثلاثاً.
القول في بعض الصلوات المندوبة
فمنها: صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام
و هي من المستحبّات الأكيدة، و من المشهورات بين العامّة و الخاصّة، و ممّا حباه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ابن عمّه حين قدومه من سفره حُبّاً له و كرامةً عليه، فعن الصادق عليه السلام
«أنّه قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر: أ لا أمنحك؟ أ لا اعطيك؟ أ لا أحبوك؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: فظنّ الناس أنّه يُعطيه ذهباً أو فضّة، فأشرف الناس لذلك، فقال له: إنّي اعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم، كان خيراً لك من الدّنيا و ما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر اللَّه لك ما بينهما، أو كلّ جُمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنةٍ غفر لك ما بينهما».