تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - القول في المرض
(مسألة ٩): لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا، فمات قبل انقضاء الأجلين و حلّ ما عليه فأخذ من تركته، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه، و لا يحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن، و إنّما يحلّ بالنسبة إليه.
(مسألة ١٠): لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له- من دون إذن الضامن- برئت ذمّته، و ليس له الرجوع عليه.
(مسألة ١١): يجوز الترامي في الضمان؛ بأن يضمن- مثلًا- زيد عن عمرو، ثمّ يضمن بكر عن زيد، ثمّ يضمن خالد عن بكر و هكذا، فتبرأ ذمّة الجميع و يستقرّ الدين على الضامن الأخير، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه، لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير. و إن كان جميعها بالإذن يرجع الأخير على سابقه، و هو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي. و إن كان بعضها بالإذن دون بعض، فإن كان الأخير بدونه كان كالأوّل؛ لم يرجع واحد منهم على سابقه، و إن كان بالإذن رجع هو على سابقه، و هو على سابقه لو ضمن بالإذن، و إلّا لم يرجع و انقطع الرجوع عليه.
و بالجملة: كلّ ضامن كان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه.
(مسألة ١٢): لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك؛ بأن يكون على كلّ منهما بعض الدين، فتشتغل ذمّة كلّ بمقدار ما عيّناه و لو بالتفاوت، و لو اطلق يقسّط عليهما بالتساوي، فبالنصف لو كانا اثنين و بالثلث لو كانوا ثلاثة و هكذا، و لكلّ منهما أداء ما عليه، و تبرأ ذمّته، و لا يتوقّف على أداء الآخر ما عليه. و للمضمون له مطالبة كلّ منهما بحصّته أو أحدهما أو إبراؤه دون الآخر. و لو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر، رجع المأذون إلى المضمون عنه دون الآخر. و الظاهر أنّه لا فرق- في جميع ما ذكر- بين أن يكون ضمانهما بعقدين؛ بأن ضمن أحدهما عن نصفه ثمّ ضمن الآخر عن نصفه الآخر، أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له. هذا كلّه في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك. و أمّا ضمانهما عنه بالاستقلال فلا إشكال في عدم وقوعه لكلّ منهما كذلك؛ على ما يقتضي مذهبنا في الضمان، فهل يقع باطلًا أو يقسّط عليهما بالاشتراك؟ وجهان، أقربهما الأوّل.