تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - فصل في صلاة المسافر
قواطع السفر؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه و نحوه؛ لا من جهة صعوبة السير، فإنّه يتمّ حينئذٍ، و الأحوط الجمع.
(مسألة ١٠): لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي و لو من جهة التبعيّة- سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة، أو قهراً كالأسير، أو اختياراً كالخادم- بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، و إلّا بقي على التمام، و الأحوط الاستخبار و إن كان الأقوى عدم وجوبه. و لا يجب على المتبوع الإخبار و إن فرض وجوب الاستخبار على التابع.
(مسألة ١١): لو اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة، أو شكّ في ذلك و علم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر، و إلّا فالظاهر وجوب التمام عليه.
ثالثها: استمرار القصد، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد أتمّ، و مضى ما صلّاه قصراً، و لا إعادة عليه في الوقت و لا خارجه، و إن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير؛ و إن لم يرجع ليومه إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام.
(مسألة ١٢): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان خاصّ و كان مسافة، فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر- حينئذٍ- على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل الأمر قاصداً للنوع دون الشخص؛ بأن يشرع في السفر قاصداً للذهاب إلى أحد الأمكنة التي كلّها مسافة، و لم يعيّن أحدها، بل أوكل التعيين إلى وقت الوصول إلى الحدّ المشترك بينها.
(مسألة ١٣): لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ، ثمّ عاد إلى الجزم، فإن لم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد، بقي على القصر و إن لم يكن ما بقي مسافة و لو ملفّقة. و إن قطع شيئاً منه حاله فإن كان ما بقي مسافة بقي على القصر أيضاً، و إن لم يكن مسافة فلا إشكال في وجوب التمام؛ إذا لم يكن ما بقي بضمّ ما قطع- قبل حصول التردّد- مسافة.
و أمّا إذا كان المجموع بإسقاط ما تخلّل في البين مسافة فالأحوط الجمع؛ و إن لا يبعد العود إلى القصر، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً.
رابعها: أن لا ينوي قطع السفر؛ بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثناء المسافة، أو بالمرور على وطنه كذلك، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً للإقامة في أثنائها أو على