تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ١٧): لو كانت غاية السفر طاعةً، و يتبعها داعي المعصية- بحيث ينسب السفر إلى الطاعة- يقصّر. و أمّا في غير ذلك؛ ممّا كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة، أو كان الداعيان مشتركين- بحيث لو لا اجتماعهما لم يسافر- أو مستقلين، فيتمّ. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الاولى؛ أي تبعيّة داعي الطاعة، فإنّه يتمّ بلا إشكال.
(مسألة ١٨): لو كان ابتداء سفره طاعة، ثمّ قصد المعصية به في الأثناء، فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه و إن كان قد قطع مسافات، و لا تجب إعادة ما صلّاه قصراً، و مع عدم تلبّسه به فالأوجه عدم انقطاعه، و الأحوط الجمع ما لم يتلبّس به. ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض، فإن كان الباقي مسافة- و لو مُلفّقة- بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد، يجب عليه القصر أيضاً. و كذا لو لم يكن الباقي مسافة، لكن مجموع ما مضى مع ما بقي- بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية- بقدر المسافة، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضاً. و لو لم يكن المجموع مسافة إلّا بضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة. و الأحوط الجمع. و إن كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة، يقصّر إن كان الباقي مسافة و لو ملفّقة، و إلّا فالأحوط الجمع و إن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٩): لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم، ثمّ عدل إلى الطاعة، فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة و لو ملفّقة، و إلّا صحّ صومه. و إن كان بعده لا يبعد الصحّة، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء. و لو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم، و إن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالصوم و القضاء.
(مسألة ٢٠): الراجع من سفر المعصية: إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية- كما لو كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا الرجوع إلى وطنه- يقصّر، و إلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه، و الأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً، كما يستعمله أبناء الدنيا. و أمّا إن كان للقوت يقصّر. و كذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار، و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، و الأحوط الجمع. و لا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه، فلا يوجب ذلك التمام.