تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - فصل في الاستبراء
- حتّى في الحجر و نحوه- محلّ إشكال. نعم لا إشكال في العفو في غير ما ذكر.
(مسألة ٥): لا يجب الدلك باليد في مخرج البول. نعم لو احتمل خروج المذي معه فالأحوط الدلك.
فصل في الاستبراء
و كيفيّته على الأحوط الأولى: أن يمسح بقوّة ما بين المقعد و أصل الذكر ثلاثاً، ثمّ يضع سبّابته- مثلًا- تحت الذكَر و إبهامه فوقه، و يمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثاً، ثمّ يعصر رأسه ثلاثاً، فإذا رأى بعده رطوبة مشتبهة- لا يدري أنّها بول أو غيره- يحكم بطهارتها و عدم ناقضيّتها للوضوء لو توضّأ قبل خروجها، بخلاف ما إذا لم يستبرئ، فإنّه يحكم بنجاستها و ناقضيّتها. و هذا هو فائدة الاستبراء. و يلحق به في الفائدة المزبورة على الأقوى طول المدّة و كثرة الحركة؛ بحيث يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى، و أنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى، فيحكم بطهارته و عدم ناقضيّته.
(مسألة ١): لا يلزم المباشرة في الاستبراء، فيكفي إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.
(مسألة ٢): إذا شكّ في الاستبراء، يبني على عدمه و لو مضت مدّة و كان من عادته. نعم لو استبرأ و شكّ- بعد ذلك- أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة.
(مسألة ٣): إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة- لا يدري أنّها خرجت منه، أو وقعت عليه من الخارج- فيحكم بطهارتها و عدم انتقاض الوضوء بها.
(مسألة ٤): إذا علم أنّ الخارج منه مذي، و لكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا، لا يحكم عليه بالنجاسة و لا الناقضيّة، إلّا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود، هل هو بتمامه مذيٌ، أو مركّب منه و من البول؟
(مسألة ٥): إذا بال و توضّأ، ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المنيّ، فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء و الغسل، و إن لم يستبرئ فالأقوى جواز الاكتفاء بالوضوء، و إن خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضّأ يكتفي بالوضوء خاصّة، و لا يجب عليه الغسل؛ سواء استبرأ بعد البول أم لا.