تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - فصل في المياه
أحدُ أوصافه: اللون و الطعم و الرائحة، و لا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً. نعم إذا وقعت الجيفة خارج الماء، و وقع جزء منها فيه، و تغيّر بسبب المجموع من الداخل و الخارج، تنجّس.
(مسألة ٥): المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة، لا المتنجّس، فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما.
(مسألة ٦): المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة و إن كان من غير سنخ النجس، فلو اصفرّ الماء- مثلًا- بوقوع الدم فيه تنجّس.
(مسألة ٧): لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه، فغيّره بوصف النجس، لم يتنجّس على الأقوى، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه، ثمّ اخرجت منه و صُبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه. نعم لو حمل المتنجّس أجزاء النجس فتغيّر المعتصم بها تنجّس.
(مسألة ٨): الماء الجاري- و هو النابع السائل- لا ينجُس بملاقاة النجس؛ كثيراً كان أو قليلًا. و يُلحق به النابع الواقف كبعض العيون، و كذلك البئر على الأقوى، فلا ينجس المياه المزبورة إلّا بالتغيّر.
(مسألة ٩): الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري، فالغدير المتّصل بالنهر بساقية و نحوها كالنهر، و كذا أطراف النهر و إن كان ماؤها واقفاً.
(مسألة ١٠): يطهر الجاري و ما في حكمه لو تنجّس بالتغيّر، إذا زال تغيّره و لو من قِبَل نفسه و امتزج بالمعتصم.
(مسألة ١١): الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكرّ؛ سواء كان وارداً عليها أو موروداً، و يطهر بالامتزاج بماء معتصم، كالجاري و الكرّ و ماء المطر. و الأقوى عدم الاكتفاء بالاتّصال بلا امتزاج.
(مسألة ١٢): إذا كان الماء قليلًا، و شكّ في أنّ له مادّة أم لا، فإن كان في السابق ذا مادّة و شكّ في انقطاعها، يبني على الحالة الاولى، و إلّا فلا، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته على الأقوى.
(مسألة ١٣): الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة إلّا بالتغيّر، و إذا تغيّر بعضه فإن كان