تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - فصل في المياه
الباقي بمقدار كرّ، يبقى غير المتغيّر على طهارته، و يطهر المتغيّر إذا زال تغيّره بالامتزاج بالكرّ الباقي، و إذا كان الباقي دون الكرّ ينجس الجميع.
(مسألة ١٤): للكرّ تقديران: أحدهما: بحسب الوزن، و هو ألف و مائتا رطل عراقيّ، و هو بحسب حقّة كربلاء و النجف المشرّفتين- و هي عبارة عن تسعمائة و ثلاثة و ثلاثين مثقالًا و ثلث مثقال- خمس و ثمانون حُقّة و ربع و نصف ربع بقّالي و مثقالان و نصف مثقال صيرفي، و بحسب حُقّة إسلامبول- و هي مائتان و ثمانون مثقالًا- مائتا حُقّة و اثنتان و تسعون حُقّة و نصف حُقّة، و بحسب المنّ الشاهي- و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالًا- يصير أربعة و ستّين منّاً إلّا عشرين مثقالًا، و بحسب المنّ التبريزي، يصير مائة و ثمانية و عشرين منّاً إلّا عشرين مثقالًا، و بحسب منّ البمبئي- و هو أربعون سيراً، و كلّ سير سبعون مثقالًا- يصير تسعة و عشرين منّاً و ربع منّ، و بحسب الكيلو المتعارف (٤١٩/ ٣٧٧) على الأقرب[١]. و ثانيهما: بحسب المساحة، و هو ما بلغ ثلاثة و أربعين شبراً إلّا ثمن شبر على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٥): الماء المشكوك كريّته إن علم حالته السابقة يبني على تلك الحالة، و إلّا فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة و إن لم يجرِ عليه سائر أحكام الكرّ.
(مسألة ١٦): إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً، و قد علم ملاقاته للنجاسة، و لم يعلم سبق الملاقاة على الكرّيّة أو العكس، يحكم بطهارته، إلّا إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّيّة، و أمّا إذا كان كرّاً فصار قليلًا، و قد علم ملاقاته للنجاسة، و لم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة.
(مسألة ١٧): ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري، فلا ينجس ما لم يتغيّر، و الأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة، و إن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٨): المراد بماء المطر- الذي لا يتنجّس إلّا بالتغيّر- القطرات النازلة و المجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه، و كذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر، فالماء
[١]- في( أ):( ٩٠٦/ ٣٨٣)، من دون عبارة:« على الأقرب».