تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - خاتمة
العامل. و أمّا من حيث العمل و التكسّب، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، و لو عيّنا جهة خاصّة- كبيع الأغنام أو الطعام و شرائهما أو البزازة أو غير ذلك- اقتصر عليه، و لا يتعدّى إلى غيره.
(مسألة ٩): حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ، يقتصر على المتعارف، فلا يجوز البيع بالنسيئة و لا السفر بالمال إلّا مع التعارف، و الموارد فيهما مختلفة، و إلّا مع الإذن الخاصّ، و جاز لهما كلّ ما تعارف؛ من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و أمثال ذلك. نعم لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا بإذن الشريك، و إن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف.
(مسألة ١٠): إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما، فإن تساوى تساويا فيهما، و إلّا يتفاضلان حسب تفاوته؛ من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما، مع التساوي فيه أو الاختلاف. و لو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال، أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه، فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال، و إن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد، ففي صحّة العقد و الشرط معاً، أو بطلانهما، أو صحّة العقد دون الشرط، أقوال أقواها أوّلها.
(مسألة ١١): العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط. و إن ادّعى التلف قبل قوله. و كذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي و التفريط و قد أنكر.
(مسألة ١٢): عقد الشركة جائز من الطرفين، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ.
و الظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها، لا بالمزج و نحوه، كمزج اللوز باللوز، و الجوز بالجوز، و الدرهم و الدينار بمثلهما. ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه، فيتخلّص فيه بالتصالح. و كذا ينفسخ بعروض الموت و الجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه. و لا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك.
(مسألة ١٣): لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع، فيجب عليهما الوفاء، بل و كذا في ضمن عقد