تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٨ - القول في غير الحيوان
المدّة إن كانت لها منفعة؛ سواء استوفاها، كالدار سكنها و الدابّة ركبها، أم لا و جعلها معطّلة.
(مسألة ١٨): لو كانت للعين منافع متعدّدة و كانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، و لا ينظر إلى مجرّد قابليتها لبعض منافع اخر، فمنفعة الدار- بحسب المتعارف- هي السكنى و إن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ و غير ذلك، و منفعة بعض الدوابّ كالفرس- بحسب المتعارف- الركوب، و منفعة بعضها الحمل؛ و إن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى و الدولاب أيضاً. فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها. و لو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل، كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل و الركوب معاً، فإن لم يتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الاجرة، و إن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان و اجرة الركوب درهم، كان عليه درهمان. و الظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الاجرة كان عليه اجرة ما استوفاه، و مع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى.
(مسألة ١٩): إن كان المغصوب منه شخصاً، يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا، و إلى وليّه إن كان قاصراً كما إذا كان صبيّاً أو مجنوناً، فلو ردّ في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان. و إن كان المغصوب منه هو النوع، كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة، فإن كان له متولّ خاصّ يردّه إليه، و إلّا فيردّه إلى الوليّ العامّ، و هو الحاكم، و ليس له أن يردّه إلى بعض أفراد النوع؛ بأن يسلّمه- في المثال المذكور- إلى أحد الفقراء. نعم في مثل المساجد و الشوارع و القناطر بل الرباطات إذا غصبها، يكفي في ردّها رفع اليد عنها و إبقاؤها على حالها. بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها، و التخلية بينها و بين الطلبة، و الأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان، و إلّا فإلى الحاكم. هذا إذا غصبها و لم يكن فيها ساكن، و إلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب؛ إن لم يعرضوا عن حقّهم.
(مسألة ٢٠): إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال. و كذا إن نقل