تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - البحث في صلاة الجمعة
بطلانه بحسبها، فالأحوط له عدم إجارة نفسه له.
(مسألة ٧): يجوز استئجار كلّ من الرجل و المرأة للآخر، و في الجهر و الإخفات و التستّر و شرائط اللباس يُراعى حال النائب لا المنوب عنه، فالرجل يجهر في الجهريّة و لا يستر ستر المرأة و إن كان نائباً عنها، و المرأة مخيّرة في الجهر و الإخفات فيها، و يجب عليها الستر بالكيفيّة التي لها و إن كانت نائبة عن الرجل.
(مسألة ٨): قد عرفت سابقاً: أنّ عدم وجوب الترتيب مطلقاً في القضاء- خصوصاً فيما إذا جهل بكيفيّة الفوت- لا يخلو من قوّة، فيجوز استئجار جماعة عن واحد في قضاء صلواته، و لا يجب تعيين الوقت لهم، و يجوز لهم الإتيان في وقت واحد، سيّما مع العلم بجهل الميّت أو الجهل بحاله.
(مسألة ٩): لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر، نعم لو تقبّل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له يجوز أن يستأجر غيره له، لكن- حينئذٍ- لا يجوز أن يستأجره بأقلّ من الاجرة المجعولة له على الأحوط، إلّا إذا أتى ببعض العمل و إن قلّ.
(مسألة ١٠): لو عيّن للأجير وقتاً و مدّة، و لم يأتِ بالعمل أو تمامه في تلك المدّة، ليس له أن يأتي به بعدها إلّا بإذن من المستأجر، و لو أتى به فهو كالمتبرّع لا يستحقّ اجرة. نعم لو كان القرار على الإتيان في الوقت المعيّن بعنوان الاشتراط يستحقّ الاجرة المسمّاة لو تخلّف، و للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط، فإن فسخ يرجع إلى الأجير بالأُجرة المسمّاة، و هو يستحقّ اجرة المِثل للعمل.
(مسألة ١١): لو تبيّن بعد العمل بطلان الإجارة استحقّ الأجير اجرة المِثل بعمله، و كذا إذا فُسخت الإجارة من جهة الغَبن أو غيره.
(مسألة ١٢): لو لم يعيّن كيفيّة العمل- من حيث الإتيان بالمستحبّات- و لم يكن انصراف، يجب الإتيان بالمستحبّات المتعارفة كالقنوت و تكبيرة الركوع و نحو ذلك.
البحث في صلاة الجمعة
(مسألة ١): تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيّراً بينها و بين صلاة الظهر، و الجمعة أفضل و الظهر أحوط، و أحوط من ذلك الجمع بينهما، فمن صلّى الجمعة سقطت