تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - القول في شرائط صلاة الجمعة
(مسألة ٣): لو انصرف بعضهم قبل الإتيان بمسمّى الواجب، و رجع من غير فصل طويل، فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت، و إن أدامها و لم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب و لم يدركها، و إن لم يرجع إلّا بعد فصل طويل- يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً- أعادها، و إن لم يرجع و جاء آخر تجب استئنافها مطلقاً.
(مسألة ٤): لو زاد العدد على نصاب الجمعة، لا يضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب.
(مسألة ٥): إن دخل الإمام في الصلاة، و انفضّ الباقون قبل تكبيرهم و لم يبقَ إلّا الإمام، فالظاهر عدم انعقاد الجمعة، و هل له العدول إلى الظهر، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات؟ فيه إشكال، و الأحوط نيّة العدول و إتمامها ثمّ الإتيان بالظهر، و أحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر و إن كان الأقرب بطلانها، فيجوز رفع اليد عنها و الإتيان بالظهر.
(مسألة ٦): إن دخل العدد- أي أربعة نفر مع الإمام- في صلاة الجمعة و لو بالتكبير، وجب الإتمام و لو لم يبقَ إلّا واحد على قول معروف، و الأشبه بطلانها؛ سواء بقي الإمام و انفضّ الباقون أو بعضهم، أو انفضّ الإمام و بقي الباقون أو بعضهم، و سواء صلّوا ركعة أو أقلّ. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر. نعم لا يبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية، بل بعد ركوعها، و الاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لا ينبغي تركه.
(مسألة ٧): يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، و يعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط. و الأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة، و إن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يُعدّ حمداً له تعالى، و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على الأحوط في الخطبة الاولى، و على الأقوى في الثانية، و الإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الاولى على الأقوى، و في الثانية على الأحوط، و قراءة سورة صغيرة في الاولى على الأقوى، و في الثانية على الأحوط[١]، و الأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و الاستغفار
[١]- ليس في( ج):« و في الثانية على الأحوط».