تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - القول في القراءة و الذكر
(مسألة ٧): يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة على الأقوى. و لو عيّن سورة ثمّ عدل إلى غيرها تجب إعادة البسملة للمعدول إليها. و إذا عيّن سورة عند البسملة، ثمّ نسيها و لم يدرِ ما عيّن أعاد البسملة مع تعيين سورة معينة. و لو كان بانياً من أوّل الصلاة على أن يقرأ سورة معيّنة، فنسي و قرأ غيرها، أو كانت عادته قراءة سورة فقرأ غيرها، كفى و لم يجب إعادة السورة.
(مسألة ٨): يجوز العدول اختياراً من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف، عدا التوحيد و الجحد، فإنّه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما، و لا من إحداهما إلى الاخرى بمجرّد الشروع. نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة و المنافقين في ظهر يوم الجمعة، و في الجمعة على الأقوى إذا شرع فيهما نسياناً ما لم يبلغ النصف.
(مسألة ٩): يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر و العصر، و يجب على الرجال الجهر بها في الصبح و اوليي المغرب و العشاء، فمن عكس عامداً بطلت صلاته. و يُعذر الناسي، بل مطلق غير العامد و الجاهل بالحكم من أصله غير المتنبّه للسؤال، بل لا يعيدون ما وقع منهم من القراءة بعد ارتفاع العذر في الأثناء. أمّا العالم به في الجملة الذي جهل محلّه أو نساه، و الجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال عنه، فالأحوط لهما الاستئناف؛ و إن كان الأقوى الصحّة مع حصول نيّة القربة منهما. و لا جهر على النساء، بل يتخيّرنَ بينه و بين الإخفات مع عدم الأجنبي، و يجب عليهنّ الإخفات فيما يجب على الرجال، و يُعذَرنَ فيما يُعذَرون فيه.
(مسألة ١٠): يستحبّ للرجال الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد و السورة، كما أنّه يستحبّ لهم الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإخفات.
(مسألة ١١): مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه، لا سماع من بجانبه و عدمه. و لا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح، كما أنّه لا يجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع.
(مسألة ١٢): يجب أن تكون القراءة صحيحة، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته. و من لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلّمهما.
(مسألة ١٣): المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها؛ على نحو يَعُدّه