تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - فصل في وضوء الجبيرة
الاولى، و إن كان الأحوط إعادتها.
(مسألة ٣): إذا توضّأ وضوءين و صلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما، ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحدهما، يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، و يحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها. و أمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة، يجب عليه إعادة الصلوات. نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين، فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة و إن كانت إعادتهما أحوط.
فصل في وضوء الجبيرة
(مسألة ١): من كان على بعض أعضائه جبيرة، فإن أمكن نزعُها نزعها و غسل أو مسح ما تحتها. نعم لا يتعيّن النزع لو كانت على محلّ الغسل، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها؛ على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه و لو مع وجود الجبيرة. نعم يجب النزع عن محلّ المسح. و إن لم يمكن النزع، فإن كان في موضع المسح مسح عليها، و إن كان في موضع الغسل، و أمكن إيصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه، وجب، و إلّا مسح عليها.
(مسألة ١٣٠): ٢ يجب استيعاب المسح في أعضاء الغسل. نعم لا يلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط. و أمّا في أعضاء المسح، يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلّها قدراً و كيفيّة، فيعتبر أن يكون باليد و نداوتها، بخلاف ما كان في موضع الغسل.
(مسألة ٣): الظاهر جريان أحكام الجبيرة مع استيعابها لعضو واحد، خصوصاً محلّ المسح، و لو كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء، لا يترك الاحتياط بالجمع بين عمل الجبيرة و التيمّم إن أمكن ذلك بلا حائل، و إن لا تبعد كفاية التيمّم. نعم إذا استوعب الحائل أعضاء التيمّم أيضاً و لا يمكن التيمّم على البشرة، تعيّن الوضوء على الجبيرة.
(مسألة ٤): إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة، فالمقدار المتعارف- الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر- يُلحق بها في الحكم، فيمسح عليه، و إن كان أزيد من ذلك المقدار، فإن أمكن رفعُها رفَعَها و غسل المقدار الصحيح، ثمّ وضعها و مسح عليها، و إن لم يمكن ذلك مسح عليها، و لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً.