تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٢ - القول في الموجب
كتاب الحدود
و فيه فصول:
الأوّل: في حدّ الزنا
و النظر فيه في الموجب و ما يثبت به و الحدّ و اللواحق:
القول في الموجب
(مسألة ١): يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة؛ من غير عقد نكاح- دائماً أو منقطعاً- و لا ملك من الفاعل للقابلة و لا تحليل و لا شبهة؛ مع شرائط يأتي بيانها.
(مسألة ٢): لا يتحقّق الزنا بدخول الخُنثى ذكره الغير الأصلي، و لا بالدخول المحرّم غير الأصلي، كالدخول حال الحيض و الصوم و الاعتكاف، و لا مع الشبهة موضوعاً أو حكماً.
(مسألة ٣): يتحقّق الدخول بغيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً، و في عادم الحشفة يكفي صدق الدخول عرفاً و لو لم يكن بمقدار الحشفة، و الأحوط في إجراء الحدّ حصوله بمقدارها، بل يُدرأ بما دونها.
(مسألة ٤): يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزاني و الزانية البلوغ، فلا حدّ على الصغير و الصغيرة. و العقل، فلا حدّ على المجنونة بلا شبهة، و لا على المجنون على الأصحّ.
و العلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهاداً أو تقليداً، فلا حدّ على الجاهل بالتحريم، و لو نسي الحكم يُدرأ عنه الحدّ، و كذا لو غفل عنه حال العمل. و الاختيار، فلا حدّ على المكره و المكرهة. و لا شبهة في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة.
(مسألة ٥): لو تزوّج امرأة محرّمة عليه- كالامّ و المرضعة و ذات البعل و زوجة الأب