تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - القول في أحكام الجماعة
القول في أحكام الجماعة
الأقوى وجوب ترك المأموم القراءة في الركعتين الاوليين من الإخفاتيّة، و كذا في الاوليين من الجهريّة لو سمع صوت الإمام و لو هَمهَمته، و إن لم يسمع حتّى الهمهمة جاز- بل استُحِبّ- له القراءة. و الأحوط في الأخيرتين من الجهريّة تركه القراءة لو سمع قراءته و أتى بالتسبيح، و أمّا في الإخفاتيّة فهو كالمنفرد فيهما، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع.
(مسألة ١): لا فرق بين كون عدم السماع للبُعد أو لكثرة الأصوات أو للصَّمم أو لغير ذلك.
(مسألة ٢): لو سمع بعض قراءةِ الإمام دون بعض فالأحوط ترك القراءة مطلقاً.
(مسألة ٣): لو شكّ في السماع و عدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره، فالأحوط ترك القراءة و إن كان الأقوى جوازها.
(مسألة ٤): لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام و إن كان الأحوط ذلك، و كذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية، فيجوز أن يُطيل سجوده؛ و يقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة؛ لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش.
(مسألة ٥): لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الاوليين إذا ائتمّ به فيهما، و أمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد؛ و إن قرأ الإمام فيهما الحمد و سمع المأموم؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم في صدر الباب، و لو لم يدرك الاوليين وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته، و إن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد و ترك السورة و لحق به في الركوع، و إن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة و اللحوق بالسجود، و لعلّه أحوط أيضاً؛ و إن كان قصد الانفراد جائزاً.
(مسألة ٦): لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها، و يتابع الإمام في القنوت و التشهّد، و الأحوط التجافي فيه، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها؛ لكونها ثالثة الإمام؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح.