تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - القول في شرائط وجوبهما
تأثير الأمر الحالي بالنسبة إلى الاستقبال وجب. و كذا لو علم أنّ نهيه عن شرب الخمر بالنسبة إلى كأس معيّن لا يؤثّر، لكن نهيه عنه مؤثّر في تركه فيما بعد- مطلقاً، أو في الجملة- وجب.
(مسألة ١٩): لو علم أنّ أمره أو نهيه بالنسبة إلى التارك و الفاعل لا يؤثّر؛ لكن يؤثّر بالنسبة إلى غيره بشرط عدم توجّه الخطاب إليه، وجب توجّهه إلى الشخص الأوّل بداعي تأثيره في غيره.
(مسألة ٢٠): لو علم أنّ أمر شخص خاصّ مؤثّر في الطرف دون أمره، وجب أمره بالأمر إذا تواكل فيه مع اجتماع الشرائط عنده.
(مسألة ٢١): لو علم أنّ فلاناً همّ بارتكاب حرام و احتمل تأثير نهيه عنه وجب.
(مسألة ٢٢): لو توقّف تأثير الأمر أو النهي على ارتكاب محرّم أو ترك واجب، لا يجوز ذلك، و سقط الوجوب، إلّا إذا كان المورد من الأهميّة بمكان لا يرضى المولى بتخلّفه كيف ما كان- كقتل النفس المحترمة- و لم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة، فلو توقّف دفع ذلك على الدخول في الدار المغصوبة و نحو ذلك وجب.
(مسألة ٢٣): لو كان الفاعل بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه و لو أمره به تركه، يجب الأمر مع عدم محذور آخر. و كذا في المعروف.
(مسألة ٢٤): لو علم أو احتمل تأثير النهي أو الأمر في تقليل المعصية لا قلعها وجب، بل لا يبعد الوجوب لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ، بل لا إشكال فيه لو كان الأهمّ بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقاً.
(مسألة ٢٥): لو احتمل أنّ إنكاره مؤثّر في ترك المخالفة القطعيّة لأطراف العلم- لا الموافقة القطعيّة- وجب.
(مسألة ٢٦): لو علم أنّ نهيه- مثلًا- مؤثّر في ترك المحرّم المعلوم تفصيلًا و ارتكاب بعض أطراف المعلوم بالإجمال مكانه، فالظاهر وجوبه، إلّا مع كون المعلوم بالإجمال من الأهميّة بمثابة ما تقدّم- دون المعلوم بالتفصيل- فلا يجوز. فهل مطلق الأهميّة يوجب الوجوب؟ فيه إشكال.
(مسألة ٢٧): لو احتمل التأثير و احتمل تأثير الخلاف فالظاهر عدم الوجوب.